ميرزا محمد حسن الآشتياني
484
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
--> من ظن أو احتمل احتمالا قريبا بحصول الاختلاف المذكور بالنسبة إليه . ويظهر من المصنّف ( الشيخ الأعظم ) في أواخر توجيه كلام القوانين نسبة هذا التفصيل إليه . وهو كذلك على ما يظهر من خلال كلامه أيضا . ولعل ذلك خلط وإلّا فقد عرفت صراحة كلام القوانين في التفصيل الثالث ، لكن القول بالتفصيل الرابع أولى وأقرب إلى القبول ؛ لأن بناء العقلاء الذي هو دليل حجيّة الظواهر مقصور على ما لم يحصل الاختلال فيها قطعا أو ظنّا ، وأمّا إذا ظنّ أو احتمل قويّا اختلالها فلا ريب أن بناء العقلاء في مثله التوقف عن العمل بالظواهر . والظواهر مطلقا - كتابا وسنة - بالنسبة إلينا من هذا القبيل ، فينبغي القول بالتفصيل المذكور لينتج عدم حجّيّة الظواهر بالنسبة إلينا مطلقا فلا بد من ردّ هذا التفصيل من دليل » . إنتهى . حاشية فرائد الأصول : ج 1 / 349 . وقال المحقق الميرزا النائيني قدّس سرّه : وأنت خبير بما فيه [ التفصيل المزبور ] ؛ فإن جميع المحتملات التي تقتضي عدم إرادة المتكلم ظاهر كلامه منفيّة بالأصول العقلائيّة ولا اختصاص لاحتمال غفلة المتكلم عن نصب قرينة المراد ، بل احتمال نصب القرينة السابقة أو اللاحقة أو احتمال قرينة الحال - وغير ذلك مما يفرض من الاحتمالات كلها مرجوحة في نظر العرف منفيّة بأصالة العدم التي عليها بناء العقلاء من غير فرق بين المخاطب وغيره . نعم احتمال القرينة المنفصلة بالنسبة إلى المتكلم الذي من عادته الاعتماد على القرائن المنفصلة يكون راجحا ، إلّا أن ذلك إنّما يقتضي وجوب الفحص عنها لا سقوط ظاهر كلامه عن الاعتبار . مع أن نسبة الأخبار إلينا نسبة كتب التأليف والتصنيف ؛ فإن نقلة الروايات في مبدء السلسلة غالبا كانوا هم المخاطبين بالكلام - وقد اعترف ان ظاهر الكلام حجة في حقهم - وبعد ذلك أودعت تلك الروايات في الأصول ثم في الجوامع والكتب ولا بد وأن يكون الراوي عن الإمام يودع أو